.

لماذا لم يَفتَح القضاء المغربي تحقيقاً في تُهم تقديم رَشاوى لتنظيم المونديال؟‎

لماذا لم يَفتَح القضاء المغربي تحقيقاً في تُهم تقديم رَشاوى لتنظيم المونديال؟‎

مع توالي كشف قضايا الفساد داخل دواليب الاتحاد الدولي لكرة القدم من قبل القضاء الأمريكي، بدأت الأصوات المغربية تتعالى لفتح تحقيق في إمكانية تورُّط مسؤولين مغاربة بدفع أو محاولة تقديم رشاوى لأعضاء سابقين بالـ"فيفا"، من أجل الفوز بشرف تنظيم نسختي 1998 و2010 من كأس العالم، وأخرى تشدد على ضرورة رفع دعوى قضائية والمطالبة بتعويض من ذات المؤسسة الكروية، بسبب تزوير محتمل وتلقي رشاوى لترجيح كفة ملف جنوب إفريقيا على حساب المغرب خلال التصويت الذي تم سنة 2004.
وبعد كل ما توصّلت إليه التحقيقات بالولايات المتحدية الأمريكية وما نشرته الصحافة العالمية من تفاصيل تشير إلى تورط مسؤولين عن ملف ترشيح المغرب في تقديم رشاوى، غير أن القضاء المغربي لم يبادر بفتح تحقيق يكشف وجود معاملات فاسدة لمسؤوليه خلال تصويت 1992 و2004 من عدمه، أو حتى التدقيق في صحة فوز المغرب بتنظيم نسخة 2010 الذي مُنِح لجنوب إفريقيا، وهو ما من شأنه أن يحقق مكاسب كثيرة للمغرب إما مادية أو من خلال تموقعه بين الدول التي ستعطى الأولية لتنظيم "مونديال" 2026.
وتعود تفاصيل القضية إلى اتّهامات وجهها الأمريكي شاك بليزر، الكاتب العام السابق للكونكاكاف، للمغرب بزعمه أن هذه الأخيرة قد حاولت سنة 1992، موعد التصويت على البلد الذي سينال شرف تنظيم كأس العالم 1998، تقديم رشوة لجاك وارنر، رئيس الاتحاد حينها، وعرضت عليه الحضور إلى المغرب من أجل مناقشة بعض التفاصيل في الموضوع وتغيير وجهة بعض الأصوات لصالح المملكة.
المسؤول الأمريكي السابق، والعنصر الأهم لدى القضاء الأمريكي في تسريب مجموعة من المعلومات والحقائق التي قد تطيح بمجموعة من الشخصيات الرياضية الكبيرة، في حال ثبتت صحة المعطيات التي قدمها، أكد أن المغرب كان يحاول استعمال الرشوة من أجل كسب الأصوات، غير أن الملف الفرنسي فاز حينها بـ12 صوتا مقابل 7 فقط للمغرب الذي كان يقود ملفه وزير الشباب والرياضة المتوفي عبد اللطيف السملالي.
اتّهامات المسؤول السابق بالـ Concacaf لو تتوقف فقط في سنة 92، بل بلغت الملف المغربي لاحتضان كأس العالم 2010، بعدما أكد مرة أخرى أنه حل بالمغرب سنة 2004 إلى جانب رئيس اتحاد الكونكاكاف، بطلب من المسؤولين المغاربة، "الذين عرضوا مبلغ مليون دولار عليهما من أجل التصويت لصالح الملف المغربي بدل الجنوب إفريقي، قبل أن يغيرا الوجهة أخيرا صوب جنوب إفريقيا التي قدمت 10 ملايين دولار 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق